الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

349

تفسير روح البيان

بتوفيقه إذ وفقك للسجود له والباطن بستره إذا عصيته يستر عليك وقال ابن عمر رضى اللّه عنه هو الأول بالخلق والآخر بالرزق والظاهر بالاحياء والباطن بالإماتة وأيضا الأول بلا تأويل أحد والآخر بلا تأخير أحد والظاهر بلا اظهار أحد والباطن بلا ابطال أحد والأول القديم والآخر الرحيم والظاهر الحليم والباطن العليم والأول يكشف أحوال الدنيا حتى لا يرغبوا فيها والآخر يكشف أحوال العقبى حتى لا يشكوا فيها والظاهر على قلوب أوليائه حتى يعرفوه والباطن على قلوب أعدائه حتى ينكروه والأول بالأزلية والآخر بالأبدية والظاهر بالأحدية والباطن بالصمدية والأول بالهيبة والآخر بالرحمة والظاهر بالحجة والباطن بالنعمة والأول بالعطاء والآخر بالجزاء والظاهر بالثناء والباطن بالوفاء والأول بالهداية والآخر بالكفاية والظاهر بالولاية والباطن بالرعاية صاحب كشف الاسرار فرموده كه زبان رحمت از روى أشارت ميكويد اى فرزند آدم خلق در حق تو چهار گروه‌اند أول كروهى كه در أول حال ترا بكار آيند چون پدر ومادر دوم جمعى كه در آخر زندكانى دست كيرند چون أولاد وأحفاد سوم زمرهء كه آشكارا با تو باشند چون دوستان وياران چهارم فرفهء كه پنهان با تو معاش كنند چون زنان وكنيزان رب العالمين ميفرمايد كه اعتماد برينها مكن وكار ساز خود ايشانرا مپندار كه أول منم كه ترا از عدم بوجود آوردم آخر منم كه بازگشت تو بمن خواهد بود ظاهر منم كه صورت تو بخوبتر وجهي بياراستم باطن منم كه اسرار وحقايق در سينهء تو وديعت نهادم أول وآخر تويى كيست حدوث وقدم * ظاهر وباطن تويى چيست وجود وعدم أول بي انتقال آخر بي ارتحال * ظاهر بي چند وچون باطن بي كيف وكم ويقال هو الأول خالق الأولين والآخر خالق الآخرين والظاهر خالق الآدميين وهم ظاهرون والباطن خالق الجن والشياطين وهم لا يظهرون وقال الترمذي هو الأول بالتأليف والآخر بالتكليف والظاهر بالتصريف والباطن بالتعريف والأول بالانعام والآخر بالإتمام والظاهر بالإكرام والباطن بالإلهام وقال بعض المحققين من أهل الأصول هذا مبالغة في نفى التشبيه لان كل من كان أولا لا يكون آخرا وكل من كان طاهرا لا يكون باطنا فأخبر انه الأول الآخر الظاهر الباطن ليعلم انه لا يشبه شيا من المخلوقات والمصنوعات وقال بعض المكاشفين هو الأول إذ كان هو ولم تكن صور العالم كما قال عليه السلام كان اللّه ولا شيء معه فهو متقدم عليها وهذا التقدم هو المراد بالأولية وهو الآخر إذ كان عين صور العالم عند ظهورها ولها التأخر فهو باعتبار ظهوره بها له الآخرية فالآخر عين الظاهر والباطن عين الأول هذا باعتبار التنزل من الحق إلى الخلق واما باعتبار الترقي من الخلق إلى الحق فالآخر عين الباطن والظاهر عين الأول وقال الامام الغزالي رحمه اللّه لا تعجبن من هذا في صفات اللّه فان المعنى الذي به الإنسان انسان ظاهر باطن فإنه ظاهر ان استدل عليه بأفعاله المرئية المحكمة باطن ان طلب من ادراك الحس فان الحس انما يتعلق بظاهر بشريته وليس الإنسان إنسانا ببشريته المرئية منه بل لو تبدلت تلك البشرية بل سائر اجزائه فهو هو والاجزاء متبدله ولعل